التأصيل القانوني لنفاذ العقد في حق الغير (دراسة مقارنة)

المجلد 6، العدد 2
الخريف 2015
الصفحة 7-63

المؤلفون

المستخلص
من المتفق عليه ان العقد لا ينشئ حقوقاً، أو التزاماتٍ إلا بالنسبة لعاقديه كأصل عام، وهو ما يطلق عليه بنسبية أثر العقد من حيث الأشخاص، ويقضي بانصراف أحكام العقد إلى أطرافه، أو من يكون في حكمهم ، فالعقود لا تضر ولا تنفع سوى عاقديها. وإذا كان هذا المبدأ العام الذي يحكم آثار العقد في ضوء أحكام القانون وحدود حرية المتعاقدين من حيث أن النصوص القانونية تجعل من العقد شريعة للمتعاقدين يلتزمان بتنفيذه دون الخروج عن أحكامه، ومن حيث أن للمتعاقدين الحرية في حصر آثار العقد بينهما؛ كون الأخير هو عمل إرادي، وقد يقتضي إعمال إرادتهما، أن لا تتعدى آثاره إلى غيرهما. إلا أن هذا المبدأ لم يقف أحياناً عائقاً أمام إمكانية سريان العقد إلى الغير. فمثلما يكون للإرادة دور في حصر آثار العقد بين أطرافه، فقد تسمح لغيرهما الاستفادة من بعض آثاره. وإذا كان القانون قد عد أن هذه الآثار لا تضر ولا تفيد سوى الطرفين المتعاقدين فأنه أحياناً يرتب لغيرهما حقوقاً ناشئة منه وتبعا لذلك كان لابد للمشرع من أن يوجد أسساً منطقية، واقعية كانت أو فلسفية، تسوغ تدخله، وتسمح بسريان الحقوق إزاء الغير.
Crossmark
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2015
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2015
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2015