موقف الفكر السياسي الأمريكي المعاصر من الإسلام السياسي

المجلد 6، العدد 1
الربيع 2015
الصفحة 175-200

المؤلف

المستخلص
شكل الإسلام السياسي في التصورات التي يحملها صناع القرار في السياسة الأمريكية هاجسا يطغى عليه الخوف والارتباك من الإسلام في كونه ( الخطر الأخضر الجديد) الذي حل محل (الخطر الأحمر الشيوعي ) ، وكان هذا الهاجس مستندا إلى خلفية ثقافية تاريخية ساهمت بشكل غير مباشر في تصوير الإسلام على انه الخطر الجديد الذي يجب على الولايات المتحدة توفير كل الطاقات لمواجهته . وظهرت بعد الحرب الباردة أطروحات عديدة حاولت أن تفسر مستقبل العلاقات الدولية بعد هذه الحرب وأرادت الحفاظ على هذا التفوق الغربي والنجاح الذي حققه في هزم الشيوعية وتعميم النمط الرأسمالي الليبرالي الغربي ، وكانت أطروحتي ( نهاية التاريخ ) و ( صدام الحضارات) من أشهر ما طرح لتفسير العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة ، وكانتا تسيران في اتجاهين مختلفين : الأول تفاؤلي ( نهاية التاريخ) والذي يرى بان التاريخ سوف يتوقف عند مرحلة تمثل انتصار الديمقراطية الليبرالية الرأسمالية للغرب على غيرها من الإيديولوجيات على الساحة العالمية ، والثاني : تشاؤمي ( صدام الحضارات ) والذي يرى بان الحضارة الغربية سوف تصطدم مع الحضارات التي تهددها وبالأخص الحضارة الإسلامية ، ولكن النهاية سوف تكون في مصلحة الحضارة الغربية التي تتفوق ثقافيا وعسكريا على الحضارة الإسلامية . وخلاصة ما تقدم تبين بان الإيديولوجية التي يتبناها صناع القرار في السياسة الأمريكية هي انعكاس للنظرة الأمريكية العامة التي ترى بان الإسلام يشكل تهديدا للمصالح الغربية بصورة عامة والمصالح الأمريكية بصورة خاصة .
Crossmark
  • تاريخ الاستلام 01 يونيو 2015
  • تاريخ المراجعة 20 يونيو 2015
  • تاريخ القبول 25 يونيو 2015