دور القانون الدولي في دعم التحول نحو الطاقة المتجددة: دراسة في اتفاقية باريس

المجلد 17، العدد 2 جزء 1
الصيف 2026
الصفحة 153-170

نوع المستند : بحث

المؤلف

جامعة الإمام جعفر الصادق / كركوك كلية القانون

المستخلص
يتناول هذا البحث موقع الطاقة المتجددة ضمن بنية القانون الدولي المعاصر، من خلال تحليل تطورها التاريخي ووظيفتها المتنامية في مواجهة التحديات البيئية العالمية، وفي مقدمتها تغير المناخ. ويبيّن أن الطاقة المتجددة لم تعد مسألة هامشية في نطاق القانون البيئي، بل غدت عنصرا بنيويا في النظام القانوني الدولي، نتيجة تصاعد المخاطر البيئية وتزايد الحاجة إلى أطر تعاون دولي أكثر تنظيما وفاعلية.
كما يتتبع البحث المسار التاريخي لتبلور هذا المجال، بدءا من مؤتمر ستوكهولم لعام ١٩٧٢م، مرورا بتقرير برونتلاند لعام ١٩٨٧م ومؤتمر ريو لعام ١٩٩٢م، وانتهاء باتفاق باريس للمناخ لعام ٢٠١٥م، الذي مثل منعطفا نوعيا في الحوكمة المناخية الدولية. فقد أرسى الاتفاق إطارا قانونيا جديدا قائما على المساهمات الوطنية المحددة (NDCs)، بما يعكس انتقالا من المقاربات التقليدية الصارمة إلى نموذج أكثر مرونة، يهدف في الوقت ذاته إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة.
ويحلل البحث كذلك آليات التنفيذ الدولية، وعلى وجه الخصوص الشفافية، والتمويل المناخي، ونقل التكنولوجيا، والتقييم العالمي، بوصفها أدوات مؤسسية وقانونية تسهم في دعم التحول الطاقوي. وفي المقابل، يكشف عن جملة من التحديات البنيوية التي تحد من فعالية هذه الآليات، من أبرزها ضعف الإلزام القانوني، والتفاوتات الاقتصادية والتكنولوجية بين الدول، ونقص التمويل، وتذبذب الإرادة السياسية.
ويخلص البحث إلى أن القانون الدولي، على الرغم من توفيره إطارا تنظيميا مهما لدعم التحول نحو الطاقة المتجددة، لا يحقق فعاليته العملية إلا بقدر ما تتعزز آليات التعاون الدولي، وتتطور أدوات التنفيذ، ويتحقق قدر أعلى من العدالة في توزيع الأعباء والموارد بين الدول المتقدمة والنامية.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية
  • تاريخ الاستلام 13 يونيو 2026
  • تاريخ القبول 29 يوليو 2026