فلسفة الأساس الشرعي والقانوني لحماية الأمن الفكري

المؤلف

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
يُعدُّ الأمن الفكري الركيزة الأساسية للأمن العام، وهذا ناتج عن حقيقة ثابتة مفادها أنَّ السلوك الإنساني ما هو إلاّ ترجمة أو تطبيق لأفكار تبلورت مُسبقًا في ذهن الإنسان، فهو بمثابة التحصين الذي يُرتكز عليه في تقويم السلوك والوقاية من الانحراف والجريمة. كما أنَّ التقدّم الحضاري يُقاس بالعقول والأفكار، فإذا وثق الأفراد بعقولهم وعاشوا مطمئنين آمنين على أفكارهم ومعتقداتهم ترّتب على ذلك تحقيق التماسك الوطني والسلم الاجتماعي. وتُشكّل الأديان أقوى العوامل المؤثرة على الأمن بأنواعه المختلفة، لا سيما الفكري منها ومن الضروري البحث في أساس حمايته فيها، وتحديدًا في الدين الإسلامي الذي تكفّل بحفظ الأمن على كل الصُعد، وإعلانهِ منذ وجوده عن الحرية الدينية. مع التأكيد بأنّ أمن الإنسان لا يتوافر بمجرد ضمان أمن حياته وسلامة جسده، بل لا بدّ من شعورهِ بالأمن على أفكارهِ وعقيدتهِ التي يُؤمن بها، وهويته الفكرية والحضارية التي يعتز بها، وضمان أمن دولته اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا.في ضوء ما تقدّم ارتأينا البحث في الأساس الفلسفي والشرعي والقانوني لحماية الأمن الفكري وذلك من خلال مبحثين تسبقهما مقدمة : نتناول في المبحث الأول الأساس الشرعي والقانوني لحماية الأمن الفكري، أما الثاني فنُفرده لأساس تلك الحماية في القوانين، وسنختم دراستنا بخاتمة تتضمن أهم ما سنتوصل إليه من استنتاجات، ومجموعة من المقترحات نضعها بين يدي المعنيين بها.

 

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 28 أغسطس 2023