المركز القانوني لِمُكْتَسِبْ الجنسية العراقية دراسة تحليله تأصيلية مقارنة

المؤلف

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
تعرف الجنسية بانها رابطة قانونية سياسية بين شخص ودولة، وبناء على ذلك يترتب للشخص مركز قانوني جديد بالنسبة للدولة التي اكتسب جنسيتها، ينتج عنه جملة من الأثار يتصدرها اعتباره وطنيا، ويقابله من لا يتمتع بجنسية الدولة وهو الأجنبي، ويترتب على هذه التفرقة أهمية كبيرة تتجلى على الصعيدين الدولي والداخلي، من حيث الحقوق والواجبات، فيكون للوطني حق التمتع بالحقوق السياسية ودخول إقليم الدولة والخروج منه والإقامة فيه دون ان يكون لها من حيث الأصل إِبعاده منه، وحق التمتع بحماية ممثلي دولته في الخارج وعليه وحده أداء الخدمة العسكرية وأداء بعض التكاليف المالية. وإذا كانت الجنسية هي وسيلة التمييز الرئيسة بين الوطني والأجنبي، فهل يترتب على مجرد اكتسابها أَن يصبح مكتسبها بالمركز القانوني للوطني إِسوة بغيره من الوطنيين المتولدين من أَبوين أَو أَب وطني أو أم وطنية، أو أولئك الذين مضى زمن معين على اكتسابهم لها. ويسود الفقه والتشريعات اتجاهين أحدهما مرجوح يذهب إلى التسوية التامة بين الوطني وبين مكتسب الجنسية الوطنية بمجرد اكتسابها من ذلك المادة (8) من قانون الجنسية المصرية الملغي رقم (19) لسنة 1929 التي كانت تنص على أنه( ان التجنس يخول صاحبه صفة الجنسية المصرية ) وللسلبيات الكثيرة لهذا الاتجاه فقد رجع قانون الجنسية المصرية الحالية عنه. كما اخذ بهذا الاتجاه كقاعدة عامة الفقرة (أولا) من المادة (9) من قانون الجنسية العراقية الحالي. في حين يذهب الاتجاه الراجح فقها وقانونا إلى أن الدولة بوصفها جماعة منظمة من الناس، المنتمين اليها، برابطة الدم بالولادة لأب أو لأبوين يحملون جنسيتها او برابطة الولادة على إقليمها، او بالرابطتين معا، ووفقا لشروط معينة، اما الأجنبي الذي اكتسب جنسية الدولة فهو عضو منضم اليها وراعية له، له بعض الحقوق وعليه بعض الواجبات، ولكنه لا يحظى بما يتمتع به الوطني الأصيل من الحقوق والواجبات بمجرد اكتسابه جنسية الدولة. ولغرض الوقوف على المركز القانوني لمكتسب الجنسية العراقية، وما يتمتع به من حقوق، وماهية هذه الحقوق وكيفية التمتع بها، وما يقع عليه من الواجبات وفقا لقانون الجنسية العراقية الحالي، ومدى صواب توجه المشرع العراقي، واتساقه مع التشريعات العربية الأخرى، وتمييزه بين مكتسبيّ الجنسية العراقية وعدم معاملتهم على حد سواء، وعدم الإشارة إلى بعض طوائف مكتسبيّ الجنسية العراقية في هذا المجال، وعدم اتساق بعض احكام الجنسية العراقية في هذا المجال مع الدستور العراقي، وعدم تناول هذا الموضوع بالدراسة رغم أهميته الفائقة لتعلقه بحقوق وواجبات العنصر الأهم من عناصر الدولة وهو الشعب. الأمر الذي دفعنا لتناوله بدراسة تحليلية تأصيلية. وقد ارتأينا دراسته في مبحثين نخصص أَولهما للأثار القانونية الفردية لاكتساب الجنسية العراقية ونبحث فيه مدى تمتع مكتسب الجنسية العراقية بالحقوق والالتزامات السياسية والحقوق والالتزامات المدنية في مطلبين، ونفرد المبحث الثاني لدراسة الاثار القانونية الجماعية لاكتساب الجنسية العراقية ونتناول فيه أثر اكتساب أحد الزوجين للجنسية العراقية على جنسية الزوج الاخر، واكتساب الأولاد غير البالغين سن الرشد الجنسية العراقية تبعا لأبيهم في مطلبين أيضا، وننهي دراستنا بخاتمة نضمنها أهم النتائج والمقترحات... والله ولي التوفيق...

 

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 27 أغسطس 2023