الملخص يلعب التمويل دوراً حيوياً في الحياة الاقتصادية المعاصرة وأصبح يؤدي وظائف أساسية من خلال عمليات تعاقدية اكتسبت وصف التمويل وصارت تسمى به تعبيراً عن الدور التمويلي الذي تؤديه بما يحقق الغايات المقصودة منها .ويحتل تمويل العقارات من بين أنواع التمويل الأخرى أهمية بالغة نظراً لحاجة الناس الماسة لها ولاسيما السكنية منها ولما يتطلبه تمويلها من رؤوس أموال كبيرة مقارنة بتمويل المنقولات , وقد انعكست هذه الأهمية على الصيغ التعاقدية التي يتم تمويل العقارات من خلالها فأضحت هذه الصيغ تحظى لما تؤديه من وظائف تمويلية بأهمية لم تكن تحظى بها بصيغها التقليدية , ومن هذه الصيغ اتفاق التمويل العقاري والذي يقوم فيه الممول بإقراض المشتري (المستثمر) قيمة العقار الذي يريده من البائع أو المقاول الذي سيبنيه أو أن يدفع عنه الثمن مع حصوله على حوالة بحقوق البائع أو المقاول قِبَل المستثمر الذي يقوم بتسديد قيمة القرض وتكلفة التمويل على شكل أقساط دورية بضمان رهن العقار أو الأرض المراد تشييده عليها . التمويل العقاري وسيلة حديثة نسبياً لتمويل العقارات استحدثت لتحقيق هذا الغرض إلى جانب وسائل التمويل الأخرى , وفي سبيل التيسير على الأفراد في الحصول على العقارات ومنحهم تمويل انسب وضعت بعض التشريعات الأدوات والوسائل القانونية اللازمة لتحقيق هذه الغايات وقد اختلفت هذه التشريعات في ذلك فنظام التمويل العقاري المصري يختلف عن نظام التمويل العقاري الفرنسي , وقد انعكس هذا الاختلاف على مضمون التمويل العقاري في ذاته . وقد حاول الباحث تسليط الضوء على هذه الصيغة التمويلية ودراستها في القانونين المصري والفرنسي للتوصل الى نتائج عملية بصدد العمل بهذا الاتفاق في القانون العراقي.