نرى ومن خلال استعراض اراء ائمة المذاهب الاسلامية انهم لم يتفقوا على امر الاخذ بقاعدة تجزئة الاقرار وهذا هو ديدن المجتهدين كل يدلوا بدلوه فان اخطأ فله اجر وان اصاب فله اجران حيث انقسموا ازاء قاعدة تجزئة الاقرار الى اتجاهين بين معارض لها وبين مؤيد ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يأتي:الاتجاه الاول : المعارضون لقاعدة تجزئة الاقرار يرى انصار هذا الاتجاه بضرورة عدم الا خذ بقاعدة تجزئة الاقرار ورتبوا على ذلك اثار تتمثل باعطاء المقر له الخيار بين ان يأخذ بتمام الاقرار او يدعه كاملاً وهذا هو موقف المذهب الحنبلي ومذهب الظاهرية والمذهب الشافعي في احد قوليه كما بينا ذلك سلفاً .الاتجاه الثاني : المؤيدون لقاعدة تجزئة الاقرار مؤيدوا هذا الاتجاه رأوا بحتمية الاخذ بقاعدة تجزئة الاقرار فالزموا بضرورة الاخذ بما وافق دعوى المدعي وينزل الباقي منزلة الدعوى فان اقام المقر دليل اثبات عليه نفذ والا ترك واهمل وهذا هو مذهب ابي حنيفة والمذهب المالكي والمذهب الجعفري وبعض الشافعية.