تعد الفيدرالية في العراق تجربة جديدة على الواقع الدستوري العراقي وقد حاولنا في بحثنا عرض أساس تجربة العراق الفيدرالية من خلال مقارنتهم ببعض أسس الفيدراليات المقارنة كأمريكا وسويسرا وبلجيكا ، حيث تدور الكيانات الفيدرالية في العالم حول مفهوم الاتحاد الطوعي بين كيانات منفصلة أو بين أعراق وقوميات متباينة وان كانت تختلف فيما بينها في الأسباب والجذور التاريخية ، وفي الآونة الأخيرة ارتبطت ظاهرة الفيدرالية بمبادئ الدفاع عن حقوق الأقليات والاثنيات القومية والدينية الصغيرة والتوجه نحو إضعاف مفهوم الدولة المركزية ، وفي العراق تقوم فكرة الفيدرالية حسب نصوص الدستور النافذ لعام 2006 على أساس ثنائي قومي وأداري وهذه سابقة بين التجارب الفيدرالية ، إن توزيع الاختصاصات بين سلطات الاتحاد وسلطات الأقاليم في الدساتير الفيدرالية غالباً ما يكون بتوزيعها إلى ثلاث فئات ( حصرية ، مشتركة ، متبقية ) والدستور العراقي تضمن توزيعاً للصلاحيات بينهما وفقاً للفئات الثلاث رغم مؤاخذتنا للنص المتعلق بالسلطات المتبقية والأولوية عند حدوث الخلاف على الاختصاصات في مجال السلطات المشتركة ، فضلاً عن وجود بعض التناقضات فيما يخص الثروة المائية ورسم سياستها الداخلية والخارجية ، إضافة لذلك عدم الإشارة للموارد الطبيعية من غير النفط والغاز اللذين لم ينظما بصورة دقيقة .